<!--{PS..7}--> موقـــــــــــــــــــع الروائيــــــــــة وفاء نصــــــــر شهاب الديـــــــــــــــــن يرحب بزواره الكرام@ أهــــــــــــــــــــــــلا وســـــــــــــــــــهلا بكم

 

 


قراءة بحثية في رواية مهرة بلا فارس

مايو 13th, 2007 كتبها وفاء نصر نشر في , دراسات نقدية

قراءة بحثية في رواية مهرة بلا فارس

للروائية وفاء شهاب الدين

رواية مهرة بلا فارس للاستاذة المصرية والكاتبة القديرة وفاء شهاب الدين تمثل صفة مطلقة لقمة الادب العربي وهو يحاول استعادة عافيته بين الفينة والاخرى وفاء حلم استطاعت ان تجسد معاناة المراة العربية في اجلى صورها سيما ابنة الريف ابنة الفطرة والنقاء حينما تجسد يتمها وفقدانها لكل صور الاتكاء والاستناد والثقة او حينما تحس بانها غير مقصودة ابدا بالتفاتة الحب او انظار الاهتمام من ثم لنراها تشق طريقها وسط الازمات في عوالق وشوائب تنالها من كل صوب وحدب وهي التي ما عرفت في معضلاتها سوى التجلد ازائها او الصمود في حيالها من ثم كان لبطلتها ان تتواكل على قدراتها الحية وكيف لها ان تتعاطى مع الصبغة القائمة حولها من ثم ان تتفاعل اكثر فاكثر وان تتأقلم مع مواقع عدة وان تتصابر وتتعاضد مع نفسها من قبل ان تعلن عن مصالحتها او مكاشفتها ثم نراها تشق الطريق طريق الحب ومن قبله طريق الثروات امكانات مادية تستعقبها تجاوزات لكل طائفية او عرقية او دينية خصوصا حينما ترحل الى لبنان بعد ان تتعرف الى اسرة لبنانية ثم كانت ومن قبل الاسباب لتغيير ملامحها لانها تستحق ذلك وان تعكس  جماليات الروح لديها على قواسمها الصورية ومعالمها البشرية ان تنطلق امام الشبان والفتيان بصورة اخرى لتقول لهم ان نفس هذا القلب والبشاشة والجمال كان يحيا بينكم من زمن لكنكم لم تتفقدوه الا في اليوم حينما اصبحوا يتهافتون عليها لانها جميلة المنظر وحسناء المعلم بعد ان استكانت جغرافية الوجه لديها عند اصول طبية عملية ناجحة كما ان نجاحاتها كان لها ان تتوالى وهي الامراة الريفية كما قلت نجاحاتها الثقافية وهي تسطر المعجز والنص الادبيين بعد نجاحاتها الاكاديمية في الدراسة واحتمالها غربة العمل والدرس بعد ان كانت احتملت غربة العيش بعد فقدانها اعز الناس لديها ثم نجاحاتها المادية ونجاحاتها الجمالية والحياتية من ثم نجاحاتها  العاطفية حين تعرفها الى صاحب احدى دور النشر صديق عراقي تحتمله عشيقا ويحتملها كذلك يعيشان ملامح الصبا والشباب من ثم معاقد السورات الجمالية وعلاقة تحتمل المد والجزر ثم لحب وثانية وثالثة ما كانت تفاجئنا به الكاتبة القديرة وفاء شهاب الدين الا الحب جميل ان يتراتب شوقه بين الاسطركلما طالعنا نفحات تلك الاحداث التي كانت تتوالى وباتزان وتصور عميد في كل مقاطع الرواية ومساحاتها ثم تعرفها الى عائلة الشاب ثم زواجها منه ثم حاجته الى الحب الاكثر طولا ثم نكسة الفتاة الريفية ساعة تعاني من توزع حبيبها بينها وبين ابنة وطنه احدى قريباته يحبها ويمارس الحب معها تكتشف الامر تتعامل مع القضية كما تتعامل اي امراة شرقية نعم اي امراة شرقية لم تتصنع الود يوما مع حبيبة عشيقها او حبيبة زوجها نعيش الازمة ثانية نحن الذين نعيشها ربما لو كانت بقيت بطلة القصة والتي تحاول ابدال اسمها في الريف ربما كانت تتلقى تلصص زوجها العاطفي مسالة رجولية تعترف بها الاعراف الريفية لكنها لما كان لها ان تطلق المسامات القديمة وترحل عن واقعها الريفي لتدخل مجالا يمثل المراة في اوسع مضامينه كان لها ان تتحيز اكثر الى انوثتها وان تثأر لها وان تقاوم وان تصارع فيها نفس تلك المراة الريفية المأزومة وتتمرد على اسس الحياة لديها وتثور لاجلها لان فيها كان ثمة امراة اخرى تنتصر لماضيها وكل النساء في الارض سيما ابنة الارياف تلك التي ـ ولحد الان ـ يحس زوجها انه .. (ولنأيها عن الحضارات واعرافها) يمتلك الحق في ان يغامر عليها وان يكتسح ملامحها بملمح امراة اخرى تعيش الى جانبها حتى لو كانت تتغذى على عواطف زوجها وتقاسمها القلب لديه فتنقلب فيها الاسماء وتتغاير النتاجات لتعبر عن مهره هي بساط الريح للرجل هي التي  بوسعها ان تنقله الى عوالم اكثر سعة واكثر عظمة تلك العوالم التي لا يعتقد ان بوسع امراة ان تنقله اليها مع يقينه بان المراة لها ان تبلغه بها وان تنقلب مهرة تكبر لتصبح فرسا له تطير به الى حيث لا يستطيع ان يصل الا بموافقتها وبمشاطرتها حتى انقلبت حياة الرجل من دون

المزيد


مهرة بلا فارس ، وبعض إشكاليات السرد

مايو 9th, 2007 كتبها وفاء نصر نشر في , دراسات نقدية

مهرة بلا فارس ، وبعض إشكاليات السرد

عبدالجواد خفاجى

 كل ما أتذكره هو عودتي إلى مصر متشحة بالسواد وطفلتي على ذراعي ومعي حمودي ليتمم إجراءات الميراث ، فقد تنازل الجميع في حقهم من ميراث زوجي الفقيد لصالح  طفلته وأصبحت أنا مديرة دار النشر التي يمتلكها فارسي  الفقيد  . ذلك الفارس الذي ما أن استعدته حتى فقدته مرة ثانية و لكنني  كنت قد ذهبت ووقفت على قبره، وأخبرته أنني دفنت قلبي وشبابي في القبر الذي يضمه بين جوانحه ،وطلبت منه أن يهدأ في قبره فلن أسمح بفارس آخر أن يحتوي مهرته الأثيرة ، وسأظل دائماً وفية لأجمل ذكرياته معي إلى أن نلتقي، سأظل دائماً مهرة بلا فارس .

وفاء نصر شهاب الدين

19/9/2005م

من خلال هذا الصوت المكلوم المقاوم  ، تعلن وفاء  انتهاء أحداث روايتها ، على لسان الساردة العائدة مع  طفلتها إلى مصر بعدما فقدت زوجها العراقى ، فى خضم أحداث دامية مأساوية نعصف بالعراق  .. فكأنها ضميريًا تعكس واقع الحال لأمة تعصف بها المحن ، أو لكأن صاحبة الخطاب هى نفسها الأمة العربية المكلومة ، التى كثيرًا ما حلمنا بوحدتها ، وتسيدها لواقعها  ولحظتها الراهنة بكثير من الفعالية ، والنمو الحضارى ، هى نفسها التى تخاطب الضمير فينا ، وهى النازفة جراحها ، لتعود القهقرى إلى الوراء ، إلى لحظة البداية الحرجة من جديد ؛ كأى مهرة بلا فارس ".

تضعنا هذه الرواية أمام إشكاليات جديدة ، بتوظيفها لهجات مختلفة للتحاور بين شخوص من بلدان عربية مختلفة ، فالساردة ( مهرة ) ذهبت بداية إلى لبنان وعاشت فى بيت صديق لها بضع أسابيع من أجل إجراء عملية تجميل ، وغير ذلك كانت على علاقة بصديقها هذا عبر " الماسنجر " لفترات طويلة ، ثم وعندما عادت إلى القاهرة تزوجت رجلا عراقيا ..من خلال أحداث الرواية وتفصيلاتها الكثيرة يتبدى الحوار كركن أساسى من البنية النصية، كانت الكاتبة تنقله بلهجاته العامية ، بلا تشذيب ومن ثم كانت العامية المصرية القاهرية ، بجوار عامية أخرى تخص بيئة الساردة القروية فى الأساس ، تتجاوران أو تتبادلان الخطاب مع لهجة عراقية ، وأخرى لبنانية .. الأمر الذى يدفعنا للتساؤل حول إمكانية أن يكون هذا التوظيف اللهجى جائزًا ، أو ناجعًا للتعبير عن تضافر وحدوى ، وعن شخصية عربية واحدة وإن اختلفت مواضعها فوق الخريطة .. تطمح الرواية إلى احتضان فكرة الوحدة ،  وإمكانيات تحققها ثقافيًّ واجتماعيًّا ، وتتكئ على مقوماتها  الحضارية والإنسانية بين أبناء الأمة العربية ، ليس على مستوى التوظيف اللهجى بل على مستوى الأحداث أيضًا ، فالساردة " مهرة " تدخل فى علاقة صداقة طويلة مع شخص  لبناني اسمه " نيكولاس " مسيحى الديانة وإن كان كما تقول الساردة : " كانت المشكلة الوحيدة أنه يريد أن يراني على" الويب كام" أو على الأقل من خلال صورة ،  لم تواتيني الشجاعة خاصة بعدما رأيته على الويب كام  فهو شاب يشبه نجوم السينما  وسيم شديد الأناقة والجاذبية" لم يكن لديه اعتراض على استمرار علاقته بمهرة الدميمة التى تصف نفسها بالقول : " أما أنا فريفية قبيحة المنظر " وكما كانت تعلن : " إنني فلاحة  الأرض جزء مني لا أستطيع نسيانه.  "إلا أنها فوجئت بعد أن رأى صورتها عبر " الشات بوكس "  باستحسانه لاستمرار العلاقة، معربًا فى ذات الوقت عن رؤيته الفلسفية للجمال : " وتخيلته وهو يرى الصورة وقد قطب حاجبيه وزم شفتيه في امتعاض وصمت قليلا وشعرت بدموعي تلهب وجنتي ولكنه قال في هدوء" توتي  الله ما خلق حدا بدون جمال الجمال الحقيقي  هوي الجمال الداخلي وانتي بنظري أحلى  بنات الدني " .

من خلال أحداث الرواية أمكن قيام العلاقة مع نيكولاس المسيحى، رغم كل الجواجز الشرعية والعرفية والسياسية ، وأمكن ـ بعد إجراء العملية التجميلية " لتفيدة " التى غيرت اسمها بعد ذلك إلى " مهرة "ـ تطور العلاقة باتجاه رغبة الفتى اللبنانى الاقتران ب" مهرة " معربًا عن وجهة نظر فلسفية أخرى باتجاه الحياة والواقع : "ملأت الدموع عينيه بينما تنهدت في صمت  وأنا أنظر إليه بطرف عيني وسألني في غضب سؤالاً شديد الصعوبة " ليه ماخلقنا مثل بعض ليه ؟ ليه ما خلقنا كلنا إما مسيحيين وإما مسلمين ليه ها لعذاب ؟"

نظرت إليه بإحساس جهلته أهو حب أم إشفاق  فتابع قائلا في لوعة قطعت قلبي" أنا ما بعرف غير شي واحد أنا مجنون بحبك مابدي شي حرام بدي اتجوزك مثل كل الناس مابتتجوز . شو العيب ياللي فيني؟ لإني مسيحي وشو دخلي أنا بها لقصة أنا ولدت مسيحي وانتي ولدتي مسلمة ليش ها لعذاب . شو عملت بحياتي حتى أتحمل ها لوجع  ؟"

ومن خلال الأحداث بعد ذلك ، أمكن لمهرة قيام علاقة زوجية ناجحة مع شخصية عراقية ، وعاشت معه فى مصر حياة هانئة ، لها كثير من التفصيلات الحية والأحداث المتراصة والمتتابعة والمتشابكة.

 عنيت الرواية من خلال أحداثها بإزالة كافة الموانع العرفية والثقافية والسياسية بين أبناء الأمة العربية ، فقد لغت الرواية الخارطة بما عليها من موانع لترسم خارطة أخرى للشخصية العربية والوطن العربى ولمحدداته العرفية والثقافية والسياسية ،وفق رؤية وحدوية إنسانية إلى حد كبير فلم تعد المطارات ولا الحدود ولا اللهجات ولا تعدد الديانات، ولاتصاريح الدخول، ولا الإقامة بمشكلة ، إذ لا تجسد حقيقى لمثل هذه الموانع فى الأحداث ، فمطارات ا

المزيد





هذه المدونة هي هدية الى الروائية المبدعة وفاء نصر شهاب الدين تقديرا لموهبتها