قراءة بحثية في رواية مهرة بلا فارس
للروائية وفاء شهاب الدين
رواية مهرة بلا فارس للاستاذة المصرية والكاتبة القديرة وفاء شهاب الدين تمثل صفة مطلقة لقمة الادب العربي وهو يحاول استعادة عافيته بين الفينة والاخرى وفاء حلم استطاعت ان تجسد معاناة المراة العربية في اجلى صورها سيما ابنة الريف ابنة الفطرة والنقاء حينما تجسد يتمها وفقدانها لكل صور الاتكاء والاستناد والثقة او حينما تحس بانها غير مقصودة ابدا بالتفاتة الحب او انظار الاهتمام من ثم لنراها تشق طريقها وسط الازمات في عوالق وشوائب تنالها من كل صوب وحدب وهي التي ما عرفت في معضلاتها سوى التجلد ازائها او الصمود في حيالها من ثم كان لبطلتها ان تتواكل على قدراتها الحية وكيف لها ان تتعاطى مع الصبغة القائمة حولها من ثم ان تتفاعل اكثر فاكثر وان تتأقلم مع مواقع عدة وان تتصابر وتتعاضد مع نفسها من قبل ان تعلن عن مصالحتها او مكاشفتها ثم نراها تشق الطريق طريق الحب ومن قبله طريق الثروات امكانات مادية تستعقبها تجاوزات لكل طائفية او عرقية او دينية خصوصا حينما ترحل الى لبنان بعد ان تتعرف الى اسرة لبنانية ثم كانت ومن قبل الاسباب لتغيير ملامحها لانها تستحق ذلك وان تعكس جماليات الروح لديها على قواسمها الصورية ومعالمها البشرية ان تنطلق امام الشبان والفتيان بصورة اخرى لتقول لهم ان نفس هذا القلب والبشاشة والجمال كان يحيا بينكم من زمن لكنكم لم تتفقدوه الا في اليوم حينما اصبحوا يتهافتون عليها لانها جميلة المنظر وحسناء المعلم بعد ان استكانت جغرافية الوجه لديها عند اصول طبية عملية ناجحة كما ان نجاحاتها كان لها ان تتوالى وهي الامراة الريفية كما قلت نجاحاتها الثقافية وهي تسطر المعجز والنص الادبيين بعد نجاحاتها الاكاديمية في الدراسة واحتمالها غربة العمل والدرس بعد ان كانت احتملت غربة العيش بعد فقدانها اعز الناس لديها ثم نجاحاتها المادية ونجاحاتها الجمالية والحياتية من ثم نجاحاتها العاطفية حين تعرفها الى صاحب احدى دور النشر صديق عراقي تحتمله عشيقا ويحتملها كذلك يعيشان ملامح الصبا والشباب من ثم معاقد السورات الجمالية وعلاقة تحتمل المد والجزر ثم لحب وثانية وثالثة ما كانت تفاجئنا به الكاتبة القديرة وفاء شهاب الدين الا الحب جميل ان يتراتب شوقه بين الاسطركلما طالعنا نفحات تلك الاحداث التي كانت تتوالى وباتزان وتصور عميد في كل مقاطع الرواية ومساحاتها ثم تعرفها الى عائلة الشاب ثم زواجها منه ثم حاجته الى الحب الاكثر طولا ثم نكسة الفتاة الريفية ساعة تعاني من توزع حبيبها بينها وبين ابنة وطنه احدى قريباته يحبها ويمارس الحب معها تكتشف الامر تتعامل مع القضية كما تتعامل اي امراة شرقية نعم اي امراة شرقية لم تتصنع الود يوما مع حبيبة عشيقها او حبيبة زوجها نعيش الازمة ثانية نحن الذين نعيشها ربما لو كانت بقيت بطلة القصة والتي تحاول ابدال اسمها في الريف ربما كانت تتلقى تلصص زوجها العاطفي مسالة رجولية تعترف بها الاعراف الريفية لكنها لما كان لها ان تطلق المسامات القديمة وترحل عن واقعها الريفي لتدخل مجالا يمثل المراة في اوسع مضامينه كان لها ان تتحيز اكثر الى انوثتها وان تثأر لها وان تقاوم وان تصارع فيها نفس تلك المراة الريفية المأزومة وتتمرد على اسس الحياة لديها وتثور لاجلها لان فيها كان ثمة امراة اخرى تنتصر لماضيها وكل النساء في الارض سيما ابنة الارياف تلك التي ـ ولحد الان ـ يحس زوجها انه .. (ولنأيها عن الحضارات واعرافها) يمتلك الحق في ان يغامر عليها وان يكتسح ملامحها بملمح امراة اخرى تعيش الى جانبها حتى لو كانت تتغذى على عواطف زوجها وتقاسمها القلب لديه فتنقلب فيها الاسماء وتتغاير النتاجات لتعبر عن مهره هي بساط الريح للرجل هي التي بوسعها ان تنقله الى عوالم اكثر سعة واكثر عظمة تلك العوالم التي لا يعتقد ان بوسع امراة ان تنقله اليها مع يقينه بان المراة لها ان تبلغه بها وان تنقلب مهرة تكبر لتصبح فرسا له تطير به الى حيث لا يستطيع ان يصل الا بموافقتها وبمشاطرتها حتى انقلبت حياة الرجل من دون




















