<!--{PS..7}--> موقـــــــــــــــــــع الروائيــــــــــة وفاء نصــــــــر شهاب الديـــــــــــــــــن يرحب بزواره الكرام@ أهــــــــــــــــــــــــلا وســـــــــــــــــــهلا بكم

 

 


عالم مهــــــــــرة

كتبهاوفاء نصر ، في 6 أغسطس 2007 الساعة: 15:11 م

عالم مهــــــــــرة

 

رآهاللمرة الأولى بين جمع من المثقفين تختال برونق صباها وربيع عقلها أمام حفنة منالنقاد وعدد من المهتمين بما يختمر بذلك العقل وما تترجمه تلك الأصابع من كلمات،جلس في الصف الأول كعادته ،صوب إليها ابتسامة محت ما كادت ان تنطق به منعبارات،ابتسم في ثقة وأشار إليها بطرف عينه فأبعدت عينيها عن مرمى نظراته في غرورأثار شهيته .
تعمد أن يناقشها ليقارن بين شخصياتها الروائية التي جسدتها ببراعةوبين شخصيتها الحقيقية كامرأة ، كان يجد في البحث عن ذلك الخيط الرفيع الذي يربطها ببطلة روايتها الأخيرة "مهرة" ،تلك المهرة الحرون التي أبدعت في وصف كبريائها حتىأضحت مطمع كل صياد بارع ،عشق مهرتها وتمنى لو أصبح فارسها المفقود ،أراد أن يثبتلها أن الزمان قد جاد عليها بفارس عجزت مخيلتها الخصبة أن تحصر صفاته ،حاول إغرائها بوسامة ،وثقافة،ومركز اجتماعي وكل ما تتطلع إليه كل امرأة في رحلة بحثها عن فارسها الأوحد
.
التقى بها ليبحث بداخلها عن تلك المهرة وبعد أن وجدها تختبئ في زاوية بعيدة من أعماق روحها … صرخ قلبه وتقافزت نبضاته "لقد وجدتها
"!
تلك المرأة التي ظل يطارد طيفها طوال حياته … حبا في التحدي …. فتارة يراها وهم لا يمكن تشتيته …. وتارة هي زئبق آدمي لا يمكن الإمساك به إلى أن كان ذلك اليوم الذي وجدها بين يديه
.

في ليله شتوية كساها البرد والمطر صفة الخوف ذهب إلى بيتهاوقد بلله المطر وكست وجهه نشوة الجنون
صرخ بها ……. "تزوجينـ…" لم يستطعنطق الياء التي غص بها من شدة خوفه من ألـ لا

ارتمت بين ذراعيه واذنت للحببان يشرع أجنحته واراقت عذرية قلبها لهذا الرجل الغريب ….. أقرضها الجنون قوته ومنحتها الرغبة طيشا لاينتهي فعاشا معا فوق سحب المحبة وقطفا ثمارها ،وشربا كأس سكارها
لكن مع مرور الأيام اكتشف أنه تزوج بامرأة لا يريدها ، أراد فقط جزء منها،أراد "مهرة" و"مهرة " مازالت تتوارى في تلك القوقعة داخل أعمق بحارها ،حاول أنيحررها فاصطدمت محاولاته بامرأة شاءت فلسفة الحب الأعمى أن تكون زوجته
.
حاولت أنتفهمه أن "مهرة" ما هي إلا نوبة من نوبات جنونها الإبداعي التي مرت عليها كحمى ثمغادرتها إلا أنه لم يقتنع ،صرخ بها،اتهمها بمخادعته فلم تجد سوى الدموع سلاحا تدافعبها عن كرامة مطعونة وقلب ينزف ، كانت تحبه ولكنه يحب امرأة أخرى ،امرأة كانت فيوقت ما ….هي
.
بكل طريقة حاولت استجلاب حبه والحصول على رضاه ،ضمته إلى صدرها،بكت أمامه ،استخدمت كل وسيلة تستخدمها أنثى لاستعادة حب حياتها إلا أنههجرها
.
ذهب إلى بلاد أخرى ليتناسى امرأة خدعته بتعاويذ تكتبها فتأسر قلوب الرجال،امرأة ما أن سكنها حتى وجدها مثل كل امرأة تتنفس الهواء بدلا من الياسمين ،وتأكلالطعام بدلا عن الحب،وترتدي الجوارب في ليل الشتاء بدلا من أن يضيء له جسدها طريقرغباته
.
في منفاه الاختياري كان يبحث عن حبيبته في كلماتها وينتظر بصبر ناضب كلصباح حتى يقرأ ما تقصه على القراء عله يلمح كلمه تشير إلى محبو بته ،وشعر بإحساسيملأ عليه حياته ،تابع كل جديد لها … تتبع بطلات قصصها ، فكلما كتبت عن امرأةيشعر بقشعريرة تجتاح جسده ودفء يداعب جدران قلبه وروح أخرى تسكن رئتيه …. يشعربأنها روح سبق وان عاش بحجرها وعشق كل شيء بها ،لقد كانت بالنسبة إليه كنز يمددهبحبيبات العشق الأسطورية … متجاهلاً يدها التي كانت ممدودة إليه بالحب،

أنثىعجزت عن إفهامه بأنها فقط وبكل بساطة تحبه مقدمة كل شيء شيء إليه كقربان محبة ….. حافظت على عهد كان يظن بأن من الصعب عليها الوفاء به ،

أنثى فقدت كل شيء برحيلهولم يتبق لديها سوى ثوب أسود ومشاعر أبت أن تمنح لسواه،مشاعر كانت تدفعها قسرالوصاله وكان يصدها كما يصد معتد.
ذات مساء كان يتناول فنجان من الشاي فتناماإليه صوتها من خلال التلفاز ،كانت تتحدث بثقة من يراها للوهلة الأولى يعلم بأنهاقضت ليالي طويلة تتدرب عليها ،كانت تخفي وراء ملامح وجهها وجعا طغى عليه الأسى،

تحركت مشاعره بقوه فقد لمح بها مهرته الضائعة ،أرسل لها سؤالا نفذ إلى صدرهاكطعنة" من أنت أيتها الكاتبة ؟رانيا ؟أم نوره؟أم مهرة؟أم نجوى؟من أنت؟
اشتمترائحته عندما سمعت سؤالا ما كان لمخلوق سواه أن يفكر به ،صمتت وملأت دموع الكبرياءعيونها ثم قالت في غرور نزفت منه دماء الخيبة "إنني امرأة قدر لها أن تكون كلالنساء ،امرأة تتلون ملامحها وتصرفاتها بألوان منحتها الحياة لنساء أخريات ولكننيلست إحداهن.
انطفأت نشوته ونفذت كلماتها إلى قلبه للمرة الأولى وشعر بشيء قوي يدفعه إليها بلا هوادة ،شيء قوي صامت يدفع قلبه للنبض بصورة مختلفة ،ويدفع مشاعره للدوران عكس الاتجاه ،دفء يملأ صدره ،وشيء غامض يدعوه إليها .شيء جعله يلغي كل ارتباطاته ويغادر العالم كله إلى رحاب قلبها
.
كانت ..هناك ..حيث التقى بها للمرةالأولى ،تتحدث في خفوت ،عندما دلف إلى مكانه في الصف الأول اصطدمت به فكبحت جماح عينيها وأبعدتهما عنه وبعد أن مل الانتظار سألها "سيدتي….في رواياتك دائما ماتدعين فرصة أخيرة للبطل ليعيد بناء ما هدم هل تؤمنين بفلسفة الفرص الأخيرة؟

رفعت حاجبيها وقالت في ثقة "لا سيدي ..الفرص الأخيرة لا تصلح سوى في عالم مهرة"

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “عالم مهــــــــــرة”

  1. مهرة حرون - تصهل كلما اغرتها الكتابة ثم تنام لتصحو على دقات قلب يعيدها للصهيل - انت هى بعد قراتى ل ” عالم مهرة ” - اشعر ان حالة الكتابة هى حالة من العشق الانفرادى لامرأة تبحث عن الحب فلا تجد الا ما تجتره من ذكريات تمزجها مع فارس قادم تداعبه وترحل تاركة له الوجد محملة بتفاصيل تكملها باحاسيس لم تفجرها الا بعد الفرار- اتمنى ان اكون قد وفقت فى قراءتى المقتضبة المتواضعة د/سامى البلشى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



هذه المدونة هي هدية الى الروائية المبدعة وفاء نصر شهاب الدين تقديرا لموهبتها