لقاء الصحفي جرجيس العطوان مع الروائية المصرية وفاء شهاب الدين
الروائية المصرية وفاء نصر شهاب الدين: أفتقد الفارس الذي يعيدني إلى مملكة النساء
انا أقسو على الرجل أحيانا ليس لأنني أكرهه ولكن لأنني أتوقع منه الأفضل فهو المملكة والحب والأمان
…حاورها : جرجيس العطوان/ صحفي من العراق
كان العناد الذي ورثته عن ابيها هو السبب الرئيس في تحررها من قسوة المجتمع
الذكوري ودخولها عالم الابداع، فهي بنت الصعيد بيئة التقاليد الذكورية الصارمة التي تحرم على المرأة الانغماس في الابداع الادبي وان امتلكت موهبة في ذلك.وفاء شهاب الدين روائية وقاصة من مصر، كان لمسيرة تحديها ووقوفها ضد العرف الذي لا يقبل المرأة الا ربة بيت قصص جسدتها في اعمالها الادبية، فهي تحلم في عالم لا يعطي الرجل الحق في اخضاع المراة لاسيما وان لها تجربة انتهت بالاخفاق مع الرجل، فهي تحب ان تكون (سيدة القمر)، او(ومهرة بلا فارس)..عبر الشبكة العنكبوتية كان لنا حوار لم تنقصه الجرأة معها فأجابت:
*بوصفك امرأة ريفية.. ما هي الظروف التي حولتك الى روائية في مجتمع يحد من حرية المرأة؟
- سيدي… يعج الريف بالمواهب النسائية المطمورة ولو أن الله سبحانه وتعالى لم يمنحني ذلك الأب المبدع والذي أورثني تلك الموهبة وذلك العناد لم أستطعت التحرر من تلك القيود والتي رزحت تحت نيرها فترة من حياتي.
*هل استخدمت كتاباتك الادبية كنافذة يطل من خلالها الجمهور على معانة مبدعة الريف؟
-الكتابة ما هي إلا انعكاس لمشاهد يختارها الكاتب ليعبر بها عن سلبيات المجتمع وإيجابياته، قد أختار الأحداث الأكثر قسوة للتأثير في وجدان القاريء وقد أضطر لتغيير الحدث والتخفيف من حدته حتى لا يصدم وينفر، في روايتي تاج الجنيات مزجت بين الماضي الريفي والحاضر بصورة أوضحت بها التغييرات الكثيرة التي مر بها الواقع الريفي ولكنني لك أسلط الضوء كثيرا على معاناة الأديبة الريفية سوى بمهرة بلا فارس ولكنني أيضاً لم |أشأ أن أصعب الوضع على الجيل الجديد من كاتبات الريف فالابداع يرفع من شأن المبدعة ولا داعي للتغني كثيرا بالمعاناة والمزايدة بالصعوبات، مرحلة المعاناة انتهى جزء كبير منها وطالما انتهت في الواقع فقد اعتبرتها لم تحدث.
* على الرغم من كون المجتمع الريفي مقيد للمرأة؟ ولكن الا توافقيني انه بيئة خصبة لاعمال ادبية كبيرة؟
- المجتمع الريفي مجتمع شديد الثراء من ينهل منه فلن يشبع أبداً، لقد أخذت كثير من الأحداث الواقعية في "تاج الجنيات" ورغم ذلك ما أخذته رغم أنه كثير إلا أنني كل صباح أكتشف أنني فوت الكثير لذا لن أضيع ذلك التراث الثري وسأعمل على الاستفادة منه في أعمال جديدة.
*بماذا بدأت؟ بالقصة ام بالرواية؟ وايهما اقرب اليك من حيث وضعك الاجتماعي، وميولك الادبية؟
-بدأ ت عكس الجميع بالرواية أولاً فقد كنت اعتقد أنني لا أستطيع كتابة القصة القصيرة ولكنني عندما حاولت وجدت أنني أستطيع كتابتها بسهولة ويسر.الأقرب لقلبي وللقراء الرواية فنحن نميل دوما إلى معرفة حيوات الآخرين وتجاربهم من خلال حدث كامل وحياة كاملة وليس من خلال مشهد واحد.
*بدأت بـ(مهرة بلا فارس) مالذي تلاها.. وما هو القادم؟
- بدأت بسيدة القمر ولكنني نشرت مهرة بلا فارس أولا وستصدر سيدة القمر خلال أيام قليلة إن شاء الله وتلي مهرة بلا فارس مجموعة "رجال للحب فقط" القصصية وتلاها رواية نصف خائنة وإن شاء الله قريباً ستصدر أيضاً درة كتاباتي رواية "تاج الجنيات".
*تتحدثين عن استغلال المرأة من قبل المجتمع الذكوري؟ هل هي ثورة متاثرة بالديمقراطية الجديدة؟ ام انها خلاصة تجارب شخصية عميقة ومتاصلة؟
- الحد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ